السنة النبوية وعلوم الحديث

عدد أحاديث الصحابة السبعة المكثرين من رواية الحديث

مشاركة المنشور:

عدد أحاديث الصحابة السبعة المكثرين من رواية الحديث

د. محمد بن علي بن جميل المطري

  1. أبو هريرة رضي الله عنه، عدد أحاديثه في الصحيحين أو أحدهما (607)، وعدد أحاديثه في مسند الإمام أحمد (3971).

2- عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، عدد أحاديثها في الصحيحين أو أحدهما (295)، وعدد أحاديثها في مسند الإمام أحمد (2484).

3 - أنس بن مالك رضي الله عنه، عدد أحاديثه في الصحيحين أو أحدهما (321)، وعدد أحاديثه في مسند الإمام أحمد (2292).

4- عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، عدد أحاديثه في الصحيحين أو أحدهما (282)، وعدد أحاديثه في مسند الإمام أحمد (2200).

5- عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، عدد أحاديثه في الصحيحين أو أحدهما (264)، وعدد أحاديثه في مسند الإمام أحمد (1979).

6- جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، عدد أحاديثه في الصحيحين أو أحدهما (210)، وعدد أحاديثه في مسند الإمام أحمد (1274).

7- أبو سعيد الخُدْري رضي الله عنه، عدد أحاديثه في الصحيحين أو أحدهما (114)، وعدد أحاديثه في مسند الإمام أحمد (1020).

والأعداد المذكورة لأحاديثهم في الصحيحين هي بلا تكرار، اعتمادًا على ما ذكره الحميدي في كتابه الجمع بين الصحيحين، ومجموع أحاديث هؤلاء السبعة في الصحيحين (2093) حديثًا بلا تكرار، وهذا العدد يقارب ثلثي أحاديث كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي، فمجموع أحاديثه (3574)، والأعداد المذكورة لأحاديثهم في مسند أحمد بن حنبل هي بالمكررات بحسب ما ذكره محققو مسند أحمد (طبعة دار التأصيل)، ومنها الصحيح والحسن والضعيف، ومنها أحاديث مُعَلَّة، ولهم أحاديث أخرى في غير الصحيحين ومسند أحمد.

فهؤلاء الصحابة السبعة رضي الله عنهم أكثروا جدًّا من رواية الأحاديث النبوية، وقد جمع هؤلاء السبعةَ السُّيوطيُّ رحمه الله في قوله:

وَالْمُكْثِرُونَ فِي رِوَايَةِ الأَثَرْ ... أَبُو هُرَيْرَةَ يَلِيهِ ابْنُ عُمَرْ

وَأَنَـسٌ وَالْبَـحْـرُ كَالْخُـدْرِيِّ ... وَجَـابِـرٌ وَزَوْجَـةُ النَّبِيِّ

واعلم أنه لا يمكن الجزم بعدد الأحاديث الصحيحة جزمًا قاطعًا؛ لا باعتبار الأسانيد، ولا باعتبار المتون؛ لاختلاف مناهج العد، ولانتشار الأسانيد في الكتب والأجزاء الحديثية والمخطوطات، وبعضها مفقود، ولاختلاف أهل العلم في تصحيح بعض الأحاديث وتضعيفها وتعليلها، ولأن بعض الأحاديث الموقوفة لها حكم الرفع، وبعضها أصله مرفوع، ولا يصرح الصحابي بكونه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وحصر عدد الأحاديث باعتبار المتون ولو كان الراوي أكثر من صحابي لا يمكن على وجه التحديد؛ لأن بعض الأحاديث تكون متشابهة المتون، وفي بعضها زيادات غير مذكورة في بعض الروايات، فلو عددنا كل زيادة حديثًا كثر العدد جدًّا، ويمكن تقدير عدد متون الأحاديث الصحيحة على سبيل التقريب باعتبار أمات كتب الحديث المشهورة ولو روى الحديث أكثر من صحابي، أو باعتبار أحاديث كل صحابي على حدة ولو تكررت المتون أو تشابهت من غير عد الزيادات.

واعلم أنه لا فائدة كبيرة من معرفة عدد الأحاديث الصحيحة بالتحديد، فالأصل أن على المسلم أن يقبل كل حديث صحيح يعلمه، فإن كان خبرًا صدَّقه وآمن به، وإن كان حكمًا عمل به، سواء كان يعرف عدد الأحاديث أو لا يعرف عددها، والله تعالى أعلم بعددها على وجه التحديد والدقة، فهو الذي أحصى كل شيء عددًا سبحانه.


الكتاب المرفق

تحميل الكتاب (PDF)