هل يُشرع التكبير بعد التسليم من الصلاة مباشرة؟
لا، بل المشروع الاستغفار ورفع الصوت بالذكر وليس بالتكبير، روى مسلم في صحيحه (594) عن أبي الزبير قال: كان ابن الزبير يقول: في دبر كل صلاة حين يسلم «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون» ورواه الطبراني في كتابه الدعاء (681) عن محمد بن مسلم أبي الزبير قال: سمعت عبد الله بن الزبير رضي الله عنه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دبر الصلاة إذا سلم قبل أن يقوم يرفع بذلك صوته: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله لا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون» وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (3160)، ورجح الألباني أنه لا يُرفع الصوت بالتكبير بعد المكتوبة بل يرفع بهذا الذكر، فقال رحمه الله بعد ذكره لهذا الحديث برواية الطبراني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (7/ 454):" ويشهد لرفع الصوت- بهذا الذكر أو بغيره مما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -- قول ابن عباس: إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. رواه الشيخان، وفي رواية لهم: "كنت أعرف انقضاء صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير". قلت - والقائل الألباني- : ورواية التكبير هذه لعلها رواية بالمعنى، والمحفوظ الرواية التي قبلها: " الذكر"، فإن الأذكار الواردة في " الصحيحين " وغيرهما من " السنن "، و"المسانيد"، و"المعاجم "، وغيرها على كثرتها ليس في شيء منها أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر بعد المكتوبة" انتهى كلام الألباني مختصرا.