قصة نشأة المذاهب الفقهية
كتاب مختصر في تاريخ نشأة المذاهب الفقهية المشهورة، اجتهدت في جمعه من كتب أهل العلم المعتمدة، من كتب التراجم والفقه والأصول وغيرها، ورجعت إلى المصادر المعتبرة في كل مذهب، وبينت في أول الكتاب حفظ الله لهذا الدين بالعلماء العدول الذين ورثوا الكتاب والسنة والفقه عمن كان قبلهم، ثم ورَّثوا هذا العلم من جاء بعدهم، وذكرت تدوين العلماء لهذا العلم في الكتب المصنفة، وتدوينهم لمذاهب الأئمة في المسائل الفقهية، وبينت تعظيم جميع الأئمة للحديث النبوي، وأنهم لا يتعمدون مخالفته، وذكرت أسباب اختلافهم في المسائل الاجتهادية، وذكرت سبب عدم وجود مذهب فقهي معين لفقهاء الصحابة أو التابعين، وكيف حُفظت لنا هذه المذاهب المتبوعة، وسبب انتشارها دون غيرها، وذكرت قصة نشأة كل مذهب على حدة، مع ذكر ترجمة مختصرة لكل إمام من أصحاب هذه المذاهب المشهورة، ذاكرا أشهر طلابه الذين دوَّنوا أقواله وفتاويه، ونقلت بعض أقوال الأئمة في مسائل الفقه من أقدم المراجع المعتبرة في كل مذهب؛ ليعلم القارئ كيف دُوِّنت أقوال الأئمة، وحرصت على ذكر أشهر الكتب القديمة في كل مذهب، سواء كانت موجودة الآن أو مفقودة، مبينا تاريخ وفاة مؤلفيها؛ ليتبين للقارئ الفطن كيف انتقلت هذه المذاهب من جيل إلى جيل، ومن قرن إلى قرن، وليعلم المنصف صحة نسبة كل مذهب إلى صاحبه أو عدم صحة ذلك.
وذكرت في آخر الكتاب نهي أصحاب المذاهب المتبوعة عن تقليد الناس لهم في كل ما يقولونه، وبينت موقف العامي وطالب العلم من هذه المذاهب الفقهية، وختمت الكتاب بنصيحة مهمة لطلاب العلم، كتبها الإمام الذهبي لتصحيح المنهج في طلب العلم.