قصة ذي القرنين التي ذكرها الله في كتابه العزيز، اجتهدت أن ألخص في هذا الكتاب المختصر ما ذكره المفسرون في تفسير آياتها، وجمعت فيه فوائد ومباحث مهمة تتعلق بهذه القصة من أكثر من سبعين كتابا من كتب التفسير القديمة والمتأخرة، ومن كتب السنة والآثار، ومن كتب التواريخ والرحلات والتراجم والجغرافيا، وأرفقت بعض الصور التوضيحية مما تم تصويره بالأقمار الصناعية، وحررت أقوال العلماء فيما اختلفوا فيه من تسمية ذي القرنين ونسبه، وتحديد مكان مغرب الشمس ومطلعها، وتحديد مكان ردم يأجوج ومأجوج، من غير مجازفة بالجزم في مقام الاحتمال، مع الحرص على ذكر ما هو الأقرب إلى الصواب من الأقوال، والله أعلم بحقائق الأخبار والأحوال، وختمت الكتاب بدروس وعبر تُشد إليها الرحال.